دراسة: أوميجا 3 وفيتامين د يقللان علامات الشيخوخة في هذه الحالة

أشارت الأبحاث الحديثة إلى أن أحماض أوميجا 3 الدهنية، بالإضافة إلى فيتامين د وممارسة التمارين الرياضية المنتظمة، يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في إبطاء عملية الشيخوخة البيولوجية.
وأظهرت الدراسة التي نشرت في مجلة Nature Aging أن الجمع بين هذه العوامل يمكن أن يساهم في تحسين صحة كبار السن وإطالة العمر الصحي.
أوميجا 3 وفيتامين د: مزيج فعال لإبطاء الشيخوخة البيولوجية
أظهرت دراسة جديدة نشرتها مجلة Nature Aging في 3 فبراير أن تناول مكملات أوميجا 3 بشكل منتظم قد يساهم في إبطاء الشيخوخة البيولوجية لدى الأشخاص فوق سن السبعين.
ولاحظ الباحثون أن أفضل النتائج تحققت عندما تم دمج أوميجا 3 مع مكملات فيتامين د والنشاط البدني المنتظم. ويقول الباحثون إن هذه العوامل لا تقدم علاجًا سحريًا للشيخوخة، لكنها تعد استراتيجيات فعالة لتحسين الصحة العامة.
التجربة السريرية: دراسة DO-HEALTH
استندت الدراسة إلى بيانات من 777 مشاركًا سويسريًا في تجربة DO-HEALTH التي أجرتها جامعة زيورخ، وهي واحدة من أكبر الدراسات الأوروبية على البالغين الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم بين 70 عامًا وأكثر.
وتمحور الهدف من هذه التجربة حول فهم تأثير المكملات الغذائية والتمارين الرياضية على الشيخوخة البيولوجية، وكان يُعتبر قياس مدى عمر الخلايا أحد الأساليب الرئيسية في هذا البحث.
كيف يمكن أن يؤثر أوميجا 3 وفيتامين د على الشيخوخة؟
تُظهر النتائج أن تناول مكملات أوميجا 3 وفيتامين د يساعد على تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان رئيسيان مرتبطان بتسريع عملية الشيخوخة.
ووفقًا للدكتورة هيكي بيشوف فيراري، رئيسة قسم أبحاث الشيخوخة في جامعة زيورخ، يمكن للأحماض الدهنية أوميجا 3 أن تقلل الالتهاب بشكل فعال، في حين أن فيتامين د يُعتقد أنه يساعد في الحفاظ على صحة الخلايا من خلال تقليل الجذور الحرة.
دور التمارين الرياضية في تعزيز صحة الخلايا
تعتبر ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة، وخاصة تدريبات القوة، جزءًا أساسيًا من استراتيجية مكافحة الشيخوخة البيولوجية.
وقال الخبراء إن التمارين الرياضية لا تقتصر على تحسين صحة العضلات فحسب، بل تساهم أيضًا في تعزيز صحة الدماغ وتحسين عملية الأيض.
وأظهرت الأبحاث أن هذه التمارين يمكن أن تساعد في إبطاء الشيخوخة البيولوجية من خلال تقليل تأثير الأمراض المزمنة.
التفاعل بين أوميجا 3، وفيتامين د، والتمارين الرياضية
الباحثون أشاروا إلى أن الجمع بين أوميجا 3 وفيتامين د والتمارين الرياضية له تأثير تآزري على صحة الجسم.
وعلى سبيل المثال، تساعد أوميجا 3 في تقليل الالتهابات، بينما يساهم فيتامين د في تعزيز صحة الخلايا، وتعمل التمارين الرياضية على تحسين وظائف الجسم بشكل عام. وبالتالي، فإن دمج هذه العوامل يعزز من فعالية الوقاية من الأمراض ويساهم في إبطاء الشيخوخة البيولوجية.
نتائج واعدة ولكن الحاجة للمزيد من البحث
رغم النتائج الواعدة، يؤكد الخبراء أنه يجب إجراء المزيد من الدراسات لمعرفة كيفية تأثير هذه التدخلات على الشيخوخة في المدى الطويل.
وأضاف الدكتور كينيث كونسيلجا، أخصائي طب الشيخوخة في عيادة كليفلاند، أن من الضروري تضمين مجموعات أكبر وأكثر تنوعًا في الدراسات المستقبلية للحصول على نتائج أكثر دقة.
كيف يمكن أن تبدأ؟
إذا كنت ترغب في تحسين صحتك البيولوجية وتأخير الشيخوخة، يوصي الخبراء بدمج المكملات الغذائية مثل أوميجا 3 وفيتامين د مع تمارين القوة المنتظمة وللحصول على أوميجا 3، يمكن تناول سمك السلمون، بذور الشيا، والزيوت النباتية.
أما فيتامين د، فيمكن الحصول عليه من خلال التعرض للشمس أو تناول المكملات الغذائية.
بينما لا تعتبر هذه التدخلات علاجًا نهائيًا للشيخوخة، إلا أنها تمثل خطوة مهمة نحو الحفاظ على صحة جيدة وتبطيء الشيخوخة البيولوجية.
وقال هورفاث: "ممارسة التمارين الرياضية وتناول مكملات أوميجا 3 وفيتامين د يمكن أن تكون مفيدة حقًا، ولكن من المهم أن نتذكر أن هذه الاستراتيجيات ليست علاجًا سحريًا للشيخوخة".