الهلال الأحمر المصري يقدم التعازى لنظيره الفلسطيني فى وفاة 8 مسعفين

وجّه الهلال الأحمر المصري برئاسة د. آمال إمام رسالة تعازي ومواساة إلى الدكتور يونس الخطيب، رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، جاء فيها:
*"ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ استشهاد ثمانية من مسعفيكم في رفح أثناء تأديتهم واجبهم الإنساني النبيل.
إن هذه الجريمة البشعة التي استهدفت العاملين الإنسانيين أثناء قيامهم بمهمتهم الإنسانية، تعد فاجعة حقيقية ليس فقط للهلال الأحمر الفلسطيني، بل وللإنسانية جمعاء.
إننا في الهلال الأحمر المصري، قادةً وموظفين ومتطوعين، نعبر عن أحر التعازي والمواساة لكم، ولسائر أفراد جمعيتكم الموقرة، ولعائلات الشهداء الأبرار. وإننا ندرك تمامًا حجم الألم الذي يعصف بكم بعد فقدان هؤلاء الأبطال الذين ضحوا بحياتهم من أجل تقديم المساعدة للمصابين والجرحى في أصعب الظروف التي تمر بها فلسطين الأبية.
ولا يسعنا في هذا الظرف العصيب إلا أن نؤكد لكم أن قلوبنا معكم، وأننا سنواصل دعمنا وتضامننا معكم.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد شهداءكم بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يحفظ فرقكم."*
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنها فجعت باستشهاد ثمانية من مسعفيها، استهدفهم جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني عند توجههم إلى منطقة الحشاشين في رفح جنوب قطاع غزة، لتقديم خدمات الإسعاف الأولي لعدد من المصابين جراء قصف لقوات الاحتلال في المنطقة، فيما لا يزال المسعف التاسع مفقودًا، كما تم انتشال ستة من طواقم الإنقاذ وأحد الموظفين التابعين للأمم المتحدة.
وأضافت جمعية الهلال الأحمر في بيان لها، مساء اليوم الأحد، أن الشهداء المسعفين هم: مصطفى خفاجة، وعز الدين شعت، وصالح معمر، ورفعت رضوان، ومحمد بهلول، وأشرف أبو لبدة، ومحمد الحيلة، ورائد الشريف، موضحةً أنه ومع استشهاد المسعفين الثمانية يرتفع عدد شهداء الجمعية في القطاع إلى 27 شهيدًا استهدفهم الاحتلال أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وتابعت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني: "تشكّل هذه المجزرة بحق طواقمنا فاجعة ليس فقط لنا بالهلال الأحمر الفلسطيني وإنما للعمل الإنساني والإنسانية".
وأشارت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إلى أن "استهداف الاحتلال لمسعفي الهلال الأحمر وشارتهم الدولية المحمية لا يمكن اعتباره إلا جريمة حرب يحاسب عليها القانون الدولي الإنساني الذي يستمر الاحتلال في انتهاكه على مرأى ومسمع العالم كله، الذي فشل لغاية اللحظة في اتخاذ خطوات جدية لمنع الاحتلال من مواصلة هذه الخروقات الصارخة للمواثيق الدولية بحق العاملين في المجال الصحي والإنساني".
وطالبت الجمعية بمحاسبة مرتكبي جريمة الحرب هذه، وإجراء تحقيق فوري وعاجل لضمان العدالة لضحايا هذه المجزرة، والكشف عن مصير المسعف المفقود أسعد النصاصرة الذي ما زال مصيره مجهولًا حتى اللحظة.
وجددت الجمعية مطالبتها المجتمع الدولي ممثلًا بالأمم المتحدة بهيئاتها كافة، ومؤسسات والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية كافة، الايفاء بالتزاماتها القانونية من خلال الإسراع في اتخاذ ما يلزم من تدابير لحمل الدولة القائمة بالاحتلال "إسرائيل" على التوقف فورا عن اقتراف المزيد من المخالفات الجسيمة بحق المهام الطبية الفلسطينية بوجه خاص والمدنيين الفلسطينيين بوجه عام، والانصياع التام لمبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان المنطبقة قانونًا على الأرض الفلسطينية المحتلة، والعمل على وضع حد نهائي لسياسة إفلات دولة الاحتلال من العقاب.