احذر ..هذه المشروبات تزيد خطر الإصابة بسرطان الفم

كشفت دراسة حديثة صادمة أن تناول مشروب غازي محلى بالسكر بشكل يومي قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الفم بنسبة تصل إلى خمسة أضعاف.
وأكدت الدراسة التي أجراها علماء أمريكيون على أكثر من 160 ألف امرأة أن من يستهلكون المشروبات السكرية بشكل منتظم يعانون من زيادة ملحوظة في احتمالية الإصابة بهذا المرض القاتل مقارنة بمن يتناولون هذه المشروبات بشكل نادر.
وأشارت الدراسة إلى أن النساء اللواتي يشربن مشروبًا سكريًا واحدًا على الأقل يوميًا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الفم بنسبة 4.87 مرة من أولئك الذين يشربون أقل من مشروب واحد شهريًا.
ورغم أن العلماء لم يتمكنوا من تحديد أنواع المشروبات التي استهلكتها المشاركات في الدراسة بشكل دقيق، فإنهم ركزوا على المشروبات الغازية والعصائر المحلاة والشاي المثلج.
وتُعتبر هذه النتائج بمثابة تحذير خطير للمجتمعات الحديثة التي أصبحت تعتمد بشكل كبير على المشروبات المحلاة بالسكر.
وأشار العلماء إلى أن هذا النوع من المشروبات قد يكون له تأثير ضار على صحة الفم بشكل خاص، حيث قد يؤدي إلى تعطيل توازن البكتيريا في الفم، مما يسبب التهابات قد تتحول إلى خلايا سرطانية مع مرور الوقت.
كما أضافوا أن شراب الذرة عالي الفركتوز، المستخدم بشكل واسع في المشروبات الغازية في الولايات المتحدة، قد يكون له دور في تفاقم المشاكل الصحية المتعلقة بالفم.
وأظهرت الدراسة أن الاستهلاك المفرط للسكر لا يقتصر فقط على التسبب في السرطان، بل يرتبط أيضًا بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض أخرى مثل أمراض القلب ومرض السكري من النوع الثاني.
سرطان الفم بين غير المدخنين
وفي ظل تزايد حالات سرطان الفم بين غير المدخنين في السنوات الأخيرة، يرى الباحثون أن النتائج قد تساهم في تفسير هذا الاتجاه غير المبرر.
على الرغم من أن فرصة الإصابة بسرطان الفم بسبب المشروبات السكرية تظل منخفضة، إلا أن العلماء يطالبون بضرورة تقليل تناول السكريات في النظام الغذائي، حيث قد تكون هذه خطوة فعالة في الوقاية من هذا النوع من السرطان.
كما أكدوا أن الوعي بحجم السكر الموجود في المشروبات قد يكون له دور حاسم في حماية صحة الأفراد.
في الوقت نفسه، ينصح الأطباء بضرورة الانتباه إلى الأعراض التحذيرية مثل قرح الفم التي لا تلتئم، أو الصوت الأجش، أو التورمات غير المبررة في الفم، والتي قد تكون علامات مبكرة للإصابة بسرطان الفم.
وتدعو هيئة الخدمات الصحية الوطنية إلى الحد من تناول السكريات الحرة إلى 30 جرامًا فقط يوميًا، وهو ما يعادل تقريبًا كمية السكر الموجودة في علبة واحدة من مشروب غازي مثل الكوكاكولا.
تُظهر هذه الدراسة أن التوعية حول مخاطر المشروبات السكرية هي خطوة مهمة نحو الوقاية من السرطان والأمراض المرتبطة به.