محامٍ: الخلع يمنع الزوج من الاستئناف وهذا ظلم للرجل
طالب المحامي وليد عبدالحميد، المتخصص في الشأن الأسري، البرلمان المصري بمراجعة تشريعات الخلع، مشددًا على ضرورة منح الزوج فرصة للطعن أو إعادة النظر في الحكم، تمامًا كما هو الحال في أي قضية أخرى، لضمان تحقيق مبدأ العدالة للطرفين.
وأوضح خلال مشاركته في برنامج "هي وهما" الذي تقدمه الإعلامية أميرة عبيد على قناة الحدث اليوم، قانون الخلع في مصر يواجه إشكاليات قانونية خطيرة، حيث تم الطعن عليه بعدم الدستورية، نظرًا لكونه يمنع الزوج من حق الاستئناف.
تابع: أن هذا الإجراء يتعارض مع المواثيق الدولية والمبادئ القانونية الراسخة، التي تنص على أن أي حكم قضائي يجب أن يخضع لدرجتين من التقاضي لضمان العدالة.
وأضاف عبدالحميد: "حرمان الزوج من الطعن على حكم الخلع يمثل ظلمًا بيّنًا، لأنه يتنافى مع القواعد القانونية التي نلتزم بها في النظام القضائي اللاتيني. فلا يجوز بأي حال من الأحوال منع أي طرف من حقه في الدفاع عن موقفه القانوني."
وفي حديثه عن تأثير قضايا الخلع على الشباب، أوضح أن الكثير من الرجال أصبحوا يعزفون عن الزواج خوفًا من أن يتعرضوا للاستغلال، قائلًا: "اليوم الشاب يتحمل تكاليف باهظة لتأسيس بيت الزوجية، ثم يجد نفسه أمام دعوى خلع تفقده كل شيء لقد رأيت حالات عديدة لزوجات خلعن أزواجهن بعد الحصول على كل مستحقاتهن المادية، مما جعل كثيرًا من الرجال يعيدون التفكير في فكرة الزواج من الأساس."
وأشار إلى أن هناك خلطًا بين المفاهيم الدينية والقانونية في قضية الخلع، موضحًا: "البعض يستند إلى الحديثين الشريفين (الخاتم الحديد والحديقة) لتبرير أحكام الخلع، في حين أن العديد من العلماء يعتبرون هذا الحديث ضعيفًا، كما أن مفهوم الطلاق الخلعي أو الطلاق على الإبراء كان موجودًا منذ القدم، وهو لا يتعارض مع الشريعة."