مصدر طبيعي صحي يساعدك في الحصول على فيتامين د.. احرص عليه يوميا

يعاني الكثيرون من أعمار مختلفة خلال هذه الأيام بنقص فيتامين د، والذي يؤثر على صحتنا وصحة عظامنا بشكل واضح، متغافلين عن أهم مصدر طبيعي مجاني لفيتامين د، والذي نلاحظ أطباء الأطفال ينصحون به الوالدين لصحة أطفالهم وهو أشعة الشمس.
ووفق لموقع ذا تايمز أوف انديا، فكان أهلنا يعملون تحت أشعة الشمس طوال اليوم ويعيشون حياة صحية حتى بلوغهم التسعين، على عكس ذلك، نخشى اليوم التعرض لأشعة الشمس، خاصة مع التحذيرات من الخروج في الشمس، وضرورة استخدام واقيًا شمسيًا، والاختباء تحت قبعة، لأن أشعة الشمس خطرة.
ولكن ماذا لو سمعنا قصةً نصفها صحيح؟ ماذا لو كانت الشمس، بدلًا من أن تكون عدوًا لنا، من أقوى الأدوات لتطهير أجسامنا واستعادة صحتنا؟ لا، لا يقتصر الأمر على فيتامين د فحسب، ففوائد التعرّض لأشعة الشمس تتجاوز هذا العنصر الغذائي خاصة إذا تعرضنا لها في الوقت الصحيح والبعد عن الوقت الضار.
فتشير الأدلة المتزايدة إلى أن لأشعة الشمس فوائد صحية من خلال فيتامين د، ومسارات مستقلة، مثل نقل أكسيد النيتريك ضوئيًا من مخزونات الجلد، مع انخفاض في أمراض القلب والأوعية الدموية.
فوائد التعرض لأشعة الشمس المفيدة
وبحسب الموقع الهندي إليك ما يحدث عندما تستمتع بـ 20 دقيقة فقط من هذا التوهج الذهبي كل يوم، فتشير دراسة أجريت عام ٢٠١٤ إلى أن الأشعة فوق البنفسجية الطويلة (UVA) تُخفض ضغط الدم وتزيد من تدفقه ومعدل ضربات القلب لدى البشر، وهو أمر مفيد للجهاز القلبي الوعائي، ومن المرجح أن يكون ذلك ناتجًا عن إطلاق الأشعة فوق البنفسجية الطويلة (UVA) لأكسيد النيتريك (NO) من مخازن الجلد.
لذا اخرج إلى الطبيعة وخصص من 20 إلى 30 دقيقة على الأقل لأشعة الشمس.
فالتعرض لأشعة الشمس بشكل أكبر سوف يقلل من فرص إصابتك بنقص فيتامين د.
وبالرغم من ذلك فإن نقص فيتامين د وباءً غير مُعترف به بين الأطفال والبالغين في الولايات المتحدة.
ووفقًا لدراسة أُجريت عام ٢٠٠٤ ، فإن نقص فيتامين د لا يُسبب الكساح لدى الأطفال فحسب، بل يُؤدي أيضًا إلى هشاشة العظام لدى البالغين، ويُسبب مرض لين العظام المؤلم.
وقد ارتبط نقص فيتامين د بزيادة مخاطر الإصابة بالسرطانات القاتلة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والتصلب اللويحي، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وداء السكري من النوع الأول.
وأجريت دراسة عام ٢٠١٧، اقترح باحثون إسبان المدة المُقدّرة للتعرض لأشعة الشمس اللازمة للحصول على الجرعات المُوصى بها من فيتامين د، وأوضحوا أنه في حين تكفي مدة ١٠ إلى ٢٠ دقيقة في الشمس خلال فصلي الربيع والصيف، فإنّ قضاء ساعتين تقريبًا في أشهر الشتاء يُمثّلان عاملًا مُهمًا.
وتُوضّح ماريا أنطونيا سيرانو، العالمة في جامعة فالنسيا والمؤلفة الرئيسية للدراسة، قائلةً: "في إسبانيا، على الرغم من كونها دولةً تُشرق فيها الشمس لساعات طويلة، فقد أشارت العديد من المقالات إلى ارتفاع
نسبة نقص فيتامين د بين مختلف شرائح السكان الإسبان".
افضل وقت للتعرض لأشعة الشمس
وفي النهاية علينا الحرص على اختيار التوقيت الصحيح للتعرض للشمس وهو وقت الشروق وحتى العاشرة صباحا تقريبا وبعد انتهاء ذروة حرارتها حوالي الرابعة.
ويوصي الأطباء باختيار مكان مناسب في منزلك وكشف ساقيك وذراعك وتعرضهم للشمس للحصول على أفضل استفادة من أشعتها المفيدة.