تأثير الجلوس الطويل على صحة العضلات .. طرق تفادي مشاكلها

الجلوس لفترات طويلة.. أصبح مصطلح "مؤخرة كرسي المكتب" حديث الساعة في الأوساط الصحية، خاصة على منصات مثل تيك توك، حيث يربط الكثيرون بين الجلوس لفترات طويلة ومشاكل صحية تتعلق بعضلات الأرداف.
ويشير هذا المصطلح إلى الأثر السلبي للجلوس المتواصل على عضلات الألوية الكبرى، وهو ما يعرضها لخطر الضعف وفقدان شكلها بمرور الوقت.
من المؤكد أن الجلوس لفترات طويلة في بيئة العمل المكتبية قد يؤثر سلباً على صحة العضلات. يقول الخبراء إن قضاء ساعات طويلة دون ممارسة النشاط البدني قد يؤدي إلى ضعف عضلات الأرداف، حيث تصبح غير قادرة على العمل بشكل فعال، مما يساهم في ضمور العضلات وزيادة تراكم الدهون في هذه المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه العضلات قد تفقد مرونتها وشكلها بمرور الوقت، مما ينتج عنه مظهر غير مرغوب فيه، مثل المؤخرة المسطحة أو المترهلة.
تأثيرات الجلوس المفرط على العضلات والمفاصل
بحسب أندرو باخ، أخصائي الطب الفيزيائي، فإن الجلوس لفترات طويلة يؤثر ليس فقط على عضلات الأرداف بل يشمل أيضاً عضلات الفخذ وأسفل الظهر. فقد يتسبب هذا الخمول في ضعف عام للعضلات، مما يؤدي إلى تدهور القوة البدنية. الجلوس لفترة طويلة على نفس الوضعية قد يضغط على الأنسجة المحيطة بالعضلات، مما يقلل من مرونتها ويزيد من خطر الإصابة بآلام الظهر أو التهاب الأوتار.
أما إيفان جونسون، مدير العلاج الطبيعي في مركز Och Spine Care، فيشير إلى أنه رغم أن الجلوس الطويل لا يسبب ضرراً مباشراً على العضلات، إلا أن النتائج السلبية تصبح أكثر وضوحاً مع مرور الوقت. في بعض الحالات، قد تتسبب الجلسة الطويلة في "المؤخرة الميتة"، وهي حالة يتوقف فيها العضلات عن الانقباض بشكل فعّال، مما يعيق القدرة على تنشيطها لاحقاً.
نصائح للحفاظ على صحة عضلات الأرداف
لحسن الحظ، يمكن اتخاذ خطوات بسيطة للحفاظ على صحة عضلات الأرداف والوقاية من المشاكل الناتجة عن الجلوس الطويل. ينصح الخبراء بالتحرك بشكل دوري، مثل النهوض من المكتب أو المشي لبضع دقائق كل ساعة. يمكن أيضاً ممارسة تمارين بسيطة أثناء الجلوس مثل تمارين ضغط الأرداف أو رفع الساقين بشكل منتظم لتنشيط العضلات.
إذا كنت تعمل في بيئة مكتبية، قد يكون من المفيد استخدام مكتب قائم لتقليل فترة الجلوس الطويل. إذا لم يكن هذا الخيار متاحاً، يوصي الخبراء بالقيام بتمارين تقوية العضلات مثل القرفصاء وتمارين الجسر بعد ساعات العمل، وهو ما يساعد على تنشيط عضلات الأرداف والحد من خطر ضعفها.
ويمكن تجنب هذه المشاكل بتنظيم الوقت والأنشطة اليومية بطريقة تحافظ على الصحة الجسدية. الحفاظ على حركة مستمرة وتنشيط العضلات يمكن أن يقي من الآثار السلبية للجلوس الطويل، ويساهم في تعزيز القوة واللياقة البدنية.