ناسا تحذر من ارتفاع غير متوقع في مستوى سطح البحر

في تحذير جديد من وكالة ناسا، كشف تحليل حديث عن ارتفاع غير متوقع في مستوى سطح البحر خلال العام الماضي، حيث بلغ المعدل السنوي حوالي ربع بوصة، وهو ضعف المعدل الذي كان متوقعًا سابقًا والذي لم يتجاوز 0.17 بوصة.
وتعكس هذه الزيادة تصاعدًا مثيرًا للقلق في مخاطر تغير المناخ، وتسبب تهديدات متزايدة للمناطق الساحلية والنظم البيئية.
وأوضح جوش ويليس، الباحث في مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا في كاليفورنيا، أن "الارتفاع الذي شهدناه في عام 2024 كان أكبر مما كنا نتوقع".
وأضاف: "من الواضح أن مستوى سطح البحر يواصل الارتفاع، ويبدو أن وتيرة الارتفاع تتسارع بشكل متزايد مع مرور الوقت".
تعتبر زيادة مستوى سطح البحر أمرًا مثيرًا للقلق، حيث يؤدي إلى ظواهر مثل فيضانات المد العالي المتكررة، وتآكل السواحل، وتدمير البنية التحتية الحضرية، مما يهدد الحياة اليومية للسكان.
ويعزي هذا الارتفاع إلى عدة عوامل من بينها ارتفاع درجات حرارة المحيطات، التي تمتص أكثر من 90% من حرارة الأرض الناتجة عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. هذا التمدد الحراري للمياه يساهم بشكل رئيسي في زيادة مستوى البحر، بجانب ذوبان الأنهار الجليدية في القطبين.
فيما يتعلق بمصدر هذه الزيادة، تشير ناسا إلى أن الذوبان المتزايد للصفائح الجليدية في جرينلاند وأنتاركتيكا كان له تأثير كبير.
ففي المتوسط، يفقد الغطاء الجليدي في جرينلاند نحو 270 مليار طن من الجليد سنويًا، بينما يفقد الغطاء الجليدي في أنتاركتيكا حوالي 150 مليار طن.
ولا يؤدي هذا الذوبان فقط إلى زيادة مستوى البحر، بل يضاعف من خطورة الفيضانات والأضرار المحتملة.
وفي سياق متصل، يعكس عام 2024 ارتفاعًا قياسيًا في درجات الحرارة، حيث سجل كأكثر الأعوام دفئًا على الإطلاق، متجاوزًا المعدلات التاريخية المسجلة في القرن العشرين.
تأثيرات ارتفاع معدلات مستوى البحر
وتساهم هذه الزيادة في درجات الحرارة في تسرع عمليات تمدد المحيطات وذوبان الجليد، مما يزيد من معدل ارتفاع مستوى البحر.
ويعد هذا التحذير من وكالة ناسا بمثابة دعوة ملحة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو أربعة ملايين فدان من الأراضي في الولايات المتحدة قد تكون مهددة بالغمر نتيجة ارتفاع منسوب المياه بحلول عام 2050.